ابن إدريس الحلي

288

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

سوطاً ، وعلى المرأة أيضاً مثل ذلك إن طاوعته على ذلك ، فإن أكرهها كان عليه خمسون جلدة وعليه كفّارة واحدة ، وعليها أيضاً مثل ذلك إن كانت مختارة ، فإن كانت مكرهة كان على الرجل كفّارتان ( 1 ) . ومن قامت عليه البيّنة بالسحر وكان مسلماً وجب عليه القتل ، فإن كان كافراً لم يكن عليه إلاّ التأديب والعقوبة المردِعة ، لأنّ ما هو عليه من الكفر أعظم من السحر ( 2 ) ، ولا حقيقة للسحر وإنّما هو تخيّل وشعبذة ، وعند بعض المخالفين انّ له حقيقة ، ولا خلاف بينهم انّ تعليمه وتعلّمه وفعله محرّم لقوله تعالى : * ( وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ) * ( 3 ) فذمّ على تعليم السحر . وروي عن ابن عباس انّه عليه السلام قال : “ ليس منّا من سحر أو سحر له وليس منّا من تكهّن أو تُكهِّن له ، وليس منّا من تطيّر أو تطيّر له ” ( 4 ) والرسول عليه السلام ما سُحِر عندنا بلا خلاف ، لقوله تعالى : * ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) * وعند بعض المخالفين أنّه سُحِرَ ، وذلك بخلاف التنزيل المجيد . والتعريض بالقذف ليس بقذف ، مثل أن يقول : لستُ بزانٍ ولا أمي زانية ، وكقوله يا حلال بن الحلال ، ونحو هذا كلّه ليس بقذف ، سواء كان هذا منه في حال الرضا أو في حال الغضب ( 5 ) . والذي يضرب الحدود إذا زاد على المقدار المستحق وجب أن يستقاد منه ( 6 ) .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 731 . ( 2 ) - قارن النهاية : 731 . ( 3 ) - البقرة : 102 . ( 4 ) - الجامع الصغير 2 : 282 ، والدر المنثور 1 : 103 . ( 5 ) - المبسوط 8 : 18 . ( 6 ) - قارن النهاية : 732 .